الشيخ نجم الدين الطبسي

68

في رحاب حكومة الإمام المهدي ( ع )

فغضب ، فقال : ليبيننّ اليوم من أمر العرب ما كان يخفى . فقال علي عليه السّلام : « من يعذرني عن هؤلاء الضياطرة ، يقيل أحدهم يتقلب على حشاياه ، ويهجّر قوم لذكر اللّه فيأمرني أن أطردهم « 1 » فأكون من الظالمين . والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لقد سمعت محمدا صلّى اللّه عليه واله وسلّم يقول : ليضربنّكم واللّه على الدين عودا كما ضربتموهم عليه بدوا » « 2 » . - الممهدون للظهور : القسم الأساسي من الروايات التي وردت في حوادث ما قبل الظهور وفي أصحاب المهدي عليه السّلام ، عبرت عن الإيرانيين بتعابير مختلفة مثل : قوم فارس ، أهل خراسان ، أهل قم ، أهل طالقان ، أهل الري وغيرها . يستنتج من دراسة مجموع هذه الروايات أنه يقام في إيران قبل ظهور إمام الزمان عليه السّلام نظام إلهي مناصر للأئمة المعصومين عليهم السّلام ويكون محل اهتمام إمام الزمان عليه السّلام ، وأن للإيرانيين دورا أساسيا في قيام الإمام عليه السّلام سنتكلم عنه في باب القيام . من الجيد أن نذكر هنا عدة روايات . عن النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم : « يخرج ناس من المشرق يوطئون للمهدي » « 3 » .

--> ( 1 ) سوق الكوفة كان أكثره من الإيرانيين والفرس ، وكانوا يتكلمون باللغة الفارسية . كما يفهم من مستدرك الوسائل ج 13 ، ص 250 ، ج 4 . ( 2 ) الغارات ، ج 2 ، ص 498 . سفينة البحار ، ج 8 ، ص 605 . شرح ابن أبي الحديد ، ج 20 ، ص 284 . ( 3 ) ابن ماجة ، السنن ، ج 2 ، ص 1368 . المعجم الأوسط ، ج 1 ، ص 200 . مجمع الزوائد ، ج 7 ، ص 318 . كشف الغمة ، ج 3 ، ص 596 . بحار الأنوار ، ج 51 ، ص 84 .